هــــو مثــل أخــي

منذ 5 أشهر

تتحدث بعض النساء إلى الرجال الأجانب الأحاديث المطولة والتي لا ضرورة لها إطلاقاً بل وبعض الأحاديث مما تتصل بحياتهن الشخصية الخاصة من قبيل معاناتها مع زوجها مثلاً، وسرعان ما تتلقى الكلام اللطيف المنمق والملاطفة والممازحة منهم بهدف مواساتها والتخفيف عن آلامها فتقابلهم بالمثل خشية أن تكون في نظر نفسها المخادعة والعرف الفاسد (قليلة ذوق). وتأتي كل تلك الأحاديث الشخصية والملاطفات والممازحات تحت عنوان كبير وتبرير شيطاني خطير ألا وهو ( هو مثل أخي )...

وتشتد الأحاديث والمعاملات انفتاحاً مع أبناء العمومة والخؤولة وأخوة الزوج والزوجة حتى تكاد تزال الحجب بينهم وبين بعض النساء للأسف الشديد لنفس الذريعة (هو مثل أخي ) ، وكم وقعت من الكوارث وحدثت من الحوادث التي اهتز لها عرش الرحمن بسبب هذا السبيل الشيطاني المزين بزينة الشيطان الخداعة والمموَه بقناع من النية الحسنة، والتي طالما أخذ بيد ضعفاء النفوس شيئاً فشيئاً إلى أن أسقطهم في وحل الفسوق والرذيلة...

عزيزتي المرأة... إضافة الى الخطورة الجسيمة لهذه الأعذار الواهية التي رسمتها يد الواقع بدم ما ذُُبِح من عفة بعض النساء والرجال قربانا لشياطين الجن والانس، فإن الأحكام عندما تطلق لابد وأن تطلق على موضوعاتها فقط لا على أشباه تلك الموضوعات أو أمثالها، فلا يمكننا البتة الحكم على مسحوق الملح بأنه حلو المذاق لمجرد شبهه بمسحوق السكر! فإن البون بينهما شاسع جداً لكل ذي لب. وعليه فما أخوك في الأحكام الشرعية إلا من ولدته أمك وأبوك أو أحدهما أو كان أخوك في الرضاعة قد اجتمعت فيها جميع شروط الأخوة في الرضاع...
علماً بأن الرجل الأجنبي مهما كان تقياً نقياً ومهما كانت المرأة كذلك، فلا بد لهما أن يجتنبا الاحاديث الشخصية والمزاح والملاطفة مهما تصورا أنها بريئة؛ لأنها محرمة بذاتها بقطع النظر عن مدى تأثر الشخص بها أو لا، فقد روي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال: " ومن فاكه امرأة لا يملكها حبسه الله بكل كلمة كلّمها في الدنيا ألف عام "(1).. ولذا فقد التجأت السيدة الطاهرة مريم (سلام الله عليها) إلى الله (تعالى) فور صيرورتها في خلوة محرمة مع الملك الذي تمثل لها بهيأة رجل على الرغم من شدة عفافها وورعها وتقواها فقالت: " إِنِّي أَعُوذُ بِالرَّحْمنِ مِنكَ إِن كُنْتَ تَقِيّاً(18) "(2) .

وأما من تبتغي الرقي والتكامل فحريٌّ بها أن لا تجتنب المحرم فقط بل وتجتنب كل ما تحتمل أنه قد يؤدي الى حرمة ولو كان مجرد احتمال ضعيف تأسياً بأمير المؤمنين (عليه السلام) فقد روي عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه قال : " وكان أمير المؤمنين (عليه السلام) يسلم على النساء ، وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ويقول : أتخوف أن يعجبني صوتها ، فيدخل عليّ أكثر مما أطلب من الاجر "(3) .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وسائل الشيعة حديث رقم 25418
(2) مريم 18
(3) حلية الأبرار ج1 ص203

اخترنا لكم

الطفل ومراحله الأولى

المجتمعات الواعية تزدهر وتتألق باهتمامها بأطفالها منذ السنوات الأولى، بل منذ الأيام التي قضاها الطفل في رحم أمه، وهو جنين يتغذى على مايصل إليه بواسطة الحبل السري، ويتأثر بما تتأثر به أمه من فرح وحزن، وتنقضى أيامه الاولى ويخرج للحياة بعد أن عاش تلك الحياة الضيقة بمفهومنا، وتبدأ رحلته من جديد قاطعاً الساعات والأيام لينمو ويكبر وتزداد معرفته شيئاً فشيئاً بما يدور حوله، فالطفل أكثر مايحتاج إلى والديه في سنته الأولى، يحتاج من يساعده في الأكل وفي تغيير ملابسه وفي حمله ونقله من مكان إلى آخر وغيرها من المساعدات، وبعد أن يبدأ السنة الثانية تقريباً تظهر عليه بوادر العناد التي تعبّر عن محاولة اكتشاف الذات والاعتماد على نفسه، فاكتشاف الذات يتضمن اكتشاف قدراته وإمكانياته وتجربة قابليته في فعل الاشياء، ويحاول أن يكتشف محيطه وعالمه ليعرف أسراره وخفاياه، وهنا يأتي دور الوالدين في إعطائه الحرية الكافية لسدّ هذه الرغبة التي تطور من شخصيته وتقويها، ويجب على الأبوين أن يتركا له المجال كلّما شعروا بأنه محتاج إلى معرفة شيء ما، يبدأ الطفل في هذا السن أي ما بعد السنة الثانية برفض المساعدة جزئياً من الوالدين ومحاولة إثبات الذات! يرفض بعض الآباء والأمهات هذا العناد بسبب عدم فهمهم الدوافع والأسباب؟ مع أن هذا الرفض هو نقطة تحّول إيجابية لصالحهم ولصالح ولدهم؟ فالطفل يريد أن يعتمد على نفسه ويكتشف قدراته وقابلياته، والأهل يمنعونه ويصدونه! وهنا نجد نوعين من الأطفال: أحدهما: يصّر على عناده، والآخر يستسلم لإصرار أهله وينقاد لهم، أما الذي يثبت ويُصّر من الأطفال فسيكون قائداً لذاته في المستقبل ذا شخصية قوية يستطيع أن يصمد أمام صعوبات الحياة، أما الآخر الذي انقاد لمشيئة أهله فسيكون ضعيف الشخصية خوّافاً لا يقوى على مواجهة أحد أو إبداء رأيه أو طرح فكرته لأنه تربى على (لاتفعل،افعل) أي إن الأهل قاموا بعملية سحق ذاته وتدميرها من حيث لايشعرون، نحن لاندعو إلى عدم طاعة الوالدين وإنما ندعوا إلى ترك مساحة من الحرية للأطفال ليكتشفوا ذواتهم ويؤمنوا بها ليكونوا أقوياء وأصحاب قرار وإرادة حرة، فشتّان مابين هذا وذاك! من المفترض أن يفهم الأبوان هذا الرفض والعناد فهو تحول طبيعي ضمن مراحل النمو النفسي والبيولوجي، فإذا رفض الطفل مساعدة أمه في إطعامه أو تغسيله بعد الأكل أو مساعدته في ارتداء ملابسه! فهنا يجب على الأم أن تترك الطفل وتعطيه الحرية للاعتماد على نفسه؟ ولا مجال للامتعاض من تصرّفاته بحجج واهية، كتوسيخ نفسه أو إنه لا يعرف لأنه صغير؟ فالصغير يتعلم إذا قام بتجربة الأشياء، ويمكن التدخل بمقدار بسيط حسب حاجة الطفل. إن الطفل يجرب الاعتماد على نفسه ليتعرف على مقدار استطاعته على عمل الأشياء وقدرته على فعلها، وبهذا المقدار فإن الطفل يبدأ باكتشاف نفسه بالتدريج ليتعرف ويختبر مواطن قوته. وأشير هنا إلى أن أغلب الأمهات تخطئ في تدخلها بكل شيء يحاول أن يفعله الطفل بهذا العمر وهذا ما يزعزع ثقة الطفل بنفسه ويشعره بالعجز والفشل وعدم الاستطاعة! فتفطنوا يرحمكم الله تعالى. فالرسالة السلبية التي يفهمها الطفل من هذا التدخّل السلبي بأنه ليس مؤهلاً لفعل الأشياء وغير قادر وغير كفؤ، مما يصيبة بالإحباط ويشعره بالخوف والتردد وعدم الإقدام، وسيكون ذا شخصية خوّافة ومترددة في المستقبل، وبالتالي يؤدي هذا إلى صناعة جيل غير واثق من نفسه، فاقد للعزيمة، إتكالي، متعلق بأمه مختبئاً خلف أثيابها، فتغيروا يرحمكم الله ويحسن إليكم.

منذ شهر
64

لِمَ لا نتأثر بكلام الله (تعالى)؟

قال (تعالى) : " وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ " " (1)، وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): " وَ اِعْلَمُوا أَنَّ هَذَا اَلْقُرْآنَ هُوَ اَلنَّاصِحُ اَلَّذِي لاَ يَغُشُّ وَ اَلْهَادِي اَلَّذِي لاَ يُضِلُّ وَ اَلْمُحَدِّثُ اَلَّذِي لاَ يَكْذِبُ وَ مَا جَالَسَ هَذَا اَلْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلاَّ قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ زِيَادَةٍ فِي هُدًى أَوْ نُقْصَانٍ مِنْ عَمًى " (2)، فإذا كان كتاب الله كذلك فلِمَ لا يتأثر به ذلك التأثير المرجو (الرحمة والهداية والزيادة في الهدى والنقصان من العمى) كل من يقرؤه؟ نجيب: إن القرآن الكريم كالشمس التي تظهر على الدنيا أجمعها ولا يحرم منها إلا من حرم نفسه وركن الى الظل، فهو مصدر رحمة وهداية ولا يحرم من خيره وبركاته إلا من أوجد الحجب التي تمنع من وصول أشعة علمه ونور هدايته ودفء سكينته. والحجب تارة تكون: • بالغفلة عن كلام الله (تعالى) كأن يُشرّق القارئ ويُغرّب ويناقش مختلف مشاكله أثناء تلاوته ، أو يتلوه وكل همه آخر السورة فلا يفقه ما يقرأ ولا يفهم ما يتلو .. ولذا روي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال : " بيّنه تبيينا، ولا تهذّه هذا الشعر، قفوا عند عجائبه، وجرحوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة "(3). • وأخرى يتلو الكتاب ويعي معانيه ويفهم مقاصده إلا أنه يتلوه وكأنه يتحدث عن غيره وكإن المخاطب به سواه، فيقرأ " أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ "(4) وذكر الله بين يديه ولا يخشع قيد أنملة !! ويقرأ " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ "(5)، وهو يرتكب كل ما نهي عنه وكأنه ليس المخاطب! وهكذا ... • وأما الصنف الثالث فإنه حتى وإن تلا الكتاب بالتفات وعلم أنه المقصود بالخطاب إلا أنه لا يتأثر فيه لكثرة الذنوب التي ارتكبها والآثام التي اقترفها والتي شكلت رينا كسا قلبه وأقفالاً حالت دون دخول معاني القرآن اليه فيبقى مظلماً ولذا قال (تعالى) : " أفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا " (6). إذن فالقرآن الكريم كنز لا يمكنه التأثير على حياتنا أو تغيير واقعنا أو تطهير نفوسنا أو معالجة أمراضنا إلا باستثمار ما فيه من الجواهر الاعتقادية والدرر الأخلاقية، ولا بد من استخراج اللآلئ العلمية واستنباط الدروس والعبر من قصص الأمم الماضية، ولا يكون ذلك إلا إذا أزلنا ما على قلوبنا من حجب بترك اقتراف الذنوب وفتشنا عما فينا من العيوب وعملنا على إصلاحها أولا، وقرأنا القرآن الكريم ونحن في قرارة أنفسنا متيقنين بأننا نحن المخاطبون به فنتفاعل في كل آية من آياته المباركة ونتأثر بكل ما يرد فيه من وصف لأهل الجنة ولأهل النار .. وهذه هي سمة المتقين التي ذكرها أمير المؤمنين لصاحبه همام حيث قال: " فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا، وتطلعت نفوسهم إليها شوقا، وظنوا أنها نصب أعينهم، وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم، وظنوا أن زفير جهنم وشهيقها في أصول آذانهم "(7) فالمتقون يركنون أي يميلون ويشتاقون إلى كل آية فيها تشويق للجنة طمعاً لما فيها، وتتطلع نفوسهم أي تشرف شوقاً إلى النعيم، و ظنّوا أنّها نصب أعينهم أي أيقنوا أنّ الجنّة التي وعدوا بها هي ماثلة بين أيديهم ولذا وصفهم في نفس الخطبة بأنهم: " فهم والجنّة كمن قد رآها فهم فيها منعّمون "(8). وإذا مرّوا بتلاوتهم لكتاب الله (تعالى) بآية فيها تخويف و تحذير من النار أصغوا أي أمالوا إليها مسامع قلوبهم لا مسامع آذانهم وحسب وظنّوا أي علموا أنّ زفير جهنّم وشهيقها أي صوت توقدها وسعيرها في اصول آذانهم أو قد يكون المراد زفير أهلها المعذبين و شهيقهم، ولذا وصفهم في نفس الخطبة بأنهم: " فهم والنار كمن قد رآها فهم فيها معذبون " (9).. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ (1) الاسراء 82 (2) نهج البلاغة خطبة 171 (3) نوادر الراوندي: 30. (4) الحديد 16 (5) الحجرات 12 (6) محمد 24 (7) نهج السعادة ج1 ص39 (8) في ظلال نهج البلاغة ص162 (9) المصدر السابق ص163

منذ 6 أشهر
54

تساؤل في زمن الغيبة

عندما نشاهد في زماننا -ونحن في عصر غيبة إمامنا الحجة بن الحسن عجل الله فرجه الشريف- الظلم والاضطهاد والفساد والإفساد بمختلف أشكاله وتمظهراته وتكالب الفتن علينا وما تستتبعه من الهبوط في الهاوية وانزلاق كثير من الناس فيها ووقوعهم في شراكها ، مضافا إلى الحروب التي لا تنتهي والتي أصبح لها أشكال متنوعة وما تخلفه من الآلام والقتل والتشريد يطرح على أذهان بعض الناس تساؤل حول الحكمة من عدم بعث الله تعالى للأنبياء والمرسلين واوصيائهم لكي يخلصونا من هذه المحن العصيبة، فقد ورد في الروايات أن عدد الأنبياء الذين بعثهم الله في الأزمنة الغابرة مائة وأربعة وعشرون ألف نبي ورسول ، فضلا عن أوصيائهم وخلفائهم مع أن البشرية كانت أقل عددا و أضيق موطنا؟ ! وللجواب هذا التساؤل وحل هذه الاشكالية نذكر جملة من الأمور توضح المغالطة التي وقع فيها السائل وتعالجها : الأول : إنّ الغاية من بعث الرسل والأنبياء هي هداية البشر وإلقاء الحجة كما في قوله تعالى (( رسلاً مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما )) ، فالغاية الأساسية لبعثهم هي البشارة بالثواب والإنذار من العقاب الذي يلزمه الهداية واتمام الحجة على البشر بعد حجة العقل الذي هو الرسول الباطن . الثاني : صريح الكتاب العزيز يؤكد على عدم خلو أمة من نذير فقد جاء في قوله تعالى ((وإن من أمة إلا خلا فيها نذير)) فاطر/24 ، وهذا يفسر لنا كثرة الانبياء والرسل في العصور الغابرة لتشتت الأمم وتباعد مواطنها في أصقاع مترامية على سطح المعمورة ، مما يجعل التواصل معدوماً غالباً فيما بينها ، فليس المعيار على كثرة الناس وإنّما على ابلاغهم الحجة ووصولها إليهم ، وفي الأزمنة القريبة العهد من زمن الرسول صلى الله عليه وآله وزمان المعصومين عليهم السلام لم تبق أمة لم تصلها الحجة ولم تبلغها الرسالة فضلاً عن زماننا. الثالث : تبيّن أن ليس المعيار على كثرة البشر في تعدد الأنبياء ، بل على بلوغ الحجة ، وكذلك أن لا حجة -الآن وفي أي زمان - لأي أمة على الله عز وجل . الرابع : إنّ وقوع الفساد والافساد والفتن وسفك الدماء ...إلخ ، واقع بقدم تاريخ البشرية من زمن نبي الله آدم عليه السلام وشيطانه إلى زمن نوح عليه السلام وطوفانه إلى زمن ابراهيم عليه السلام ونمروده إلى زمن موسى عليه السلام وفرعونه إلى زمن رسولنا الأكرم صلوات الله عليه وآله وقريشه وسقيفتهم وإلى زمن الإمام الحسين عليه السلام ويزيده حتى يمتد إلى يوم القيامة ، فليست مهمتهم (عليهم السلام ) منع وقوعه، فالدنيا دار ابتلاء وامتحان - خصوصاً مع عدم قدرتهم -وإنما ارشاد الناس وهدايتهم وإلقاء الحجة عليهم. الخامس : إنّنا نعتقد أنّ الحجة في زماننا – الغيبة الكبرى - والهادي لنا هو الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف ، فهو غائب مستور وغيبته لا تمنع من الانتفاع بوجوده المبارك كما ورد في الحديث الشريف عنه صلوات الله عليه (وأمّا وجه الانتفاع بي في غيبتي ، فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها عن الأبصار السحابُ) كمال الدين /الباب 45/ص485. السادس : إنّ الإمام عليه السلام قد خط لنا طريقاً رابطاً بالمشروع المحمدي صلوات الله على صاحبه وآله ، وهو الرجوع إلى الفقهاء العدول العالمين بالأحكام والمطلعين على مداركها من الكتاب والسنة ، فجعلهم حجة علينا ونصّبهم للقضاء وللبت في الحوادث الواقعة ، فقد جاء في التوقيع الشريف ( وأمّا الحوادث الواقعة ،فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجتي عليكم ، وأنا حجة الله عليهم) كمال الدين /الباب 45 /ص484 . فهم يقومون في عصر الغيبة بصيانة الشرع عن التحريف ، وبيان الأحكام ، ودفع الشبهات ، وهداية الناس لما فيه صلاحهم وخيرهم في العاجل والآجل . فهذا هو منهج أئمة أهل البيت عليهم السلام وهذه هي طريقتهم ، فلم تنقطع عنّا سبل الهداية ولم نٌعدم طريقها ، وظهر لنا تجلّي لطف الله فيهم إلى يوم القيامة. بقلم الشيخ مصطفى الفرهود

منذ شهرين
63

التعليقات

نجاة رزاق شمخي جبر الكناني

منذ 5 أشهر

أخي الكريم ياليت لو تقول بعضهن مثل أخي .هذه الأيام شاع مبرر صديقي في الفيس ... مع الأسف.

رضا الله غايتي

منذ 5 أشهر

إضافة في محلها وواقعية جدا مع الاسف الشديد أختي الكريمة ،،لقد غزت الثقافة اللاأخلاقية البعض وجرفتهم عن ثقافتهم الحقة ... نسأل الله للجميع الهداية .. ملاحظة : عزيزتي أنا إمرأة ولست رجلا .. شكرا جزيلا لمروركم العطر

يتصدر الان

الأطفال وتكرار الأخطاء

لاشك أن الأطفال يعيشون في عالم يختلف عن عالم الكبار، فاللهو واللعب جزء أساسي من عالمهم الجميل، وهذا ما لا يمكن أن نفهمه إلا إذا تذكّرنا أيام طفولتنا، ومن ذلك أنهم يتعرضون لمواقف عديدة يعجزون عن التصرف فيها بشكل مناسب، فيقعون في الخطأ وتتكرر أخطاؤهم، فيُصاب الأهل بالإحباط وخيبة الأمل ويفقدون الشعور براحة البال وتسوء حالتهم النفسية، وهنا يجب أن يفهم الأهل أن عملية التربية وتعليم الطفل وتوجيهه تقع على عاتقهم وهي من واجباتهم الشرعية والأخلاقية، ومهما بذل الوالدان من اهتمام في هذا المجال فلا يمكنهما أن يمنعا أطفالهما من ارتكاب الأخطاء، فالأطفال كثيروا الخطأ بسبب: ١- ضعف إدراكهم ووعيهم للأمور والنتيجة عدم حساب عواقب الأفعال بشكل صحيح. ٢- عدم قدرتهم على السيطرة على نزواتهم ورغباتهم بسبب ضعف الجهاز الإدراكي (الهادئ) وسيطرة الجهاز المثير. فعملية تعليم الطفل لضبط النفس تحتاج إلى جهد جهيد ووقت طويل ومعرفة بأساليب التربية ومتطلباتها. إذن نستنتج من ذلك أن وقوع الأطفال في بعض المشاكل والأخطاء شيء طبيعي جداً، ويجب على الأبوين استيعاب ذلك والتفكير بطريقة تُعلم الأبناء لمهارة ضبط النفس! وهذه المهارة يمكن أن يكتسبها الأطفال من أخطائهم بواسطة التجربة فيتشكل لديهم مانع يمنعهم من إعادة الخطأ وتكراره بمرور الزمن، نعرف من ذلك أن وقوع الأطفال بالخطأ يُعلمهم مهارة ضبط النفس عن طريق اكتسابها بالتجربة، وأيضاً توجد طريقة تعتبر هي الأساس في تعليم الأطفال ضبط النفس وعدم وقوعهم في الخطأ وهي (أسلوب الوالدين أمام أبناءهم) فإذا كان الأبوان يمتلكان ويتمتعان بمهارة التحكم في الذات فإن هذا يولِّد انطباعاً لدى الأبناء بالسلوك الحكيم المتزن، فالمهارات الأساسية كضبط النفس وطريقة التحدث مع الآخرين والاستماع لهم يكتسبها الأبناء من آبائهم وأمهاتهم وممن يعيشون معه من أعمامهم وأخوالهم، فالتأثير يمتد عن طريق الوراثة وعن طريق التأثر بالسلوك الفعلي الذي يشاهدونه أمامهم، إذن متى نحاسب الأطفال على أخطائهم؟! في أي وقت من أعمارهم؟! ذكرنا أن بعض الأخطاء مسموح بها لأن الطفل في طور التعلم من أخطائه وهو تحت عمر السبع سنوات كما ذكره الحديث الشريف: (الولد سيد سبع سنين) فالسيادة معناها احترام شخصية الطفل وفكره والتوسيع عليه والسماح له بالحرية ليعيش طفولته، فيتم بذلك إشباع رغباته النفسية والمادية فيكون سيداً على ذاته وهذا مايرفع تقدير الذات لديه، فترتفع ثقته بنفسه وهذا هو المطلوب في بناء شخصية الطفل بشكل سليم، أما في مرحلة السبع سنوات الثانية من (٧_١٤) سنة فتكون مرحلة امتداد للسنوات السبع الأولى، فكلما حصل الطفل على احتياجاته النفسية (كالحب والأحترام والآمان والتقدير والقبول) فإن حصيلة ذلك هي دخول الطفل في الطاعة والانقياد لأوامر الوالدين في سنواته السبع الثانية (وعبد سبع سنين) وهنا يكون الطفل في هذه الفترة مستعداً للطاعة والامتثال للأوامر التي تكون في صالحه ولمستقبله، وهذه السنوات تكون مكملة للسنوات السبع الأولى والتي يكون فيها الطفل أكثر إدراكاً ومعرفة في فهم توجيهات الأهل، فالطفل في سنواته السبع الثانية يكون انعكاساً وامتداداً لسنواته السبع الأولى، فكما أعطى الأب سيُعطي الابن بنفس المقدار أو أكثر، وهنا تكون سلسلة مترابطة من الأخذ والعطاء تتمثل في سنواته الثالثة (من ال ١٤_ ٢١) والتي ذكرها الحديث الشريف (ووزير سبع سنين) ومعنى ذلك أن يؤخذ برأي الولد عن طريق الاستماع والاستشارة فيما يخص أمور البيت وأموره الخاصة ليشعر بمكانته ومنزلته في قلوب أهله، بهذه المراحل الثلاثة فإننا نقوم ببناء شخصية الولد بشكل يناسب الحياة ومتطلباتها، وبالتالي بناء جيل يواكب المرحلة بحداثتها، فالأسلوب السليم للأبوين ينتج جيلاً واعياً، يعرف مسؤولياته جيداً. وختاماً فإنه يجب على الأبوين أن لا يطلبوا المثالية من الأبناء ولايحاسبوهم على توافه الأخطاء التي يرتكبونها، فالأطفال يتعلمون من أخطائهم إذا شعروا بحرية التصرف، أما مع المراقبة الكثيرة والتربص بهم فسيقعون في المشاكل ويكررونها بسبب عدم شعورهم بالثقة من أهلهم، فيحاولون عدم اقتراف الأخطاء فيقعون فيها مما يسبب لهم شعورا بعدم الاستطاعة على فعل الصواب، لذلك توجب غض النظر عن بعض الأخطاء التي تصدر منهم وتوجيههم بشكل لايشعرهم بالتحقير والتجريح لكي يتمكنوا من النهوض من جديد.

منذ شهر
1480

من يتحكم بمن؟ الأم هي القائد أم التابع؟

يجب أن تأخذ الأم دورها بشكل يعزز من هيبتها وسلطتها وقوتها في إدارة الأسرة في ظل غياب الزوج وانشغاله بأمور العمل، فالأم القوية تستطيع أن تتعامل بأسلوب الحب والحزم في آن واحد، فالموازنة بين العقل والمنطق هي روح الأُسر السعيدة التي تتميز بتبادل الاحترام والمحبة والانسجام ، ولكن تقع كثير من الأمهات فريسة سهلة لأساليب الأطفال المزعجة، كالبكاء والعويل والصراخ وكثرة الطلبات والإلحاح، وهنا تبرز الأم الواعية والمدركة لخطورة الموقف عن تلك التي تسقط أمام أساليب أبنائها الماكرة، وإذا استجابت الأم لطفلها بعد ان تترقرق دموعه وعلا صياحه فإن الطفل سيستخدم هذا السلوك في كل مرة، فهو قد نجح في إرغام أمه لمتطلباته ورغباته، وأصبحت الأم أسيرة لطفلها الهائج، وسيستمر في التمرد والتطلبات لاحقاً ويزداد أنانية وغروراً، فالخطأ الذي وقعت به الأم كبير جداً، لذلك فإن القيادة هنا أصبحت بيد الطفل الذي لايحسن استخدامها وتوضيفها بالشكل الصحيح، وستكون أمه تابعة له في كل مايريد ومايطلب، وتكون تحت إمرته في كل لحظة وكل دقيقة، وكل ساعة وإذا قال: أمي؟ قالت: مابك ياحبيبي؟ مالذي يوجعك يافلذة فؤادي؟ وبالتالي شعور الطفل بالاعتداد بالنفس والزهو يجعل الطفل يشعر بأن حياة الأم لايمكن أن تستمر بدونه، لذلك فإن الشعور الذي يخالجه هو أن من حقه أن يطلب اي شيء، فالأم حياتها له ومن أجله، وهذا مايسبب للطفل مستقبلاً عقدة الشعور بالحقارة عندما يصطدم مع الأصدقاء ومع المجتمع ويطلب ولا سَيُجاب له. أيتها الامهات الفاضلات، لاتتعاملن مع أولادكن بهذا الأسلوب الذي يجعله يشعر بأنه أمه مجرد خادمة له، تطبخ له الطعام، تغسل ملابسه، تصفف شعره، تلبسه حذاءه، تفرش له فراشه قبل أن ينام وهو ابن الأربع سنوات، هذا الشعور الذي سيصاحب الولد طيلة أيام طفولته سيجعله يحتقر المرأة التي عاش بين ذراعيها ويجعله ينظر إليها نظرة احتقار وازدراء، وهو ماجعل بعض المجتمعات مجتمعات ذكورية تتعامل باستخفاف مع المرأة، وجعل الولد يستخف بحقوق أخواته ويمنعهن من الزواج بحجة أنه ذكر وهن أناث! أدعوكن أيتها الأمهات إلى أن تراجعن سلوككن مع أولادكن وتحسبن لهذا الموضوع حساباً قبل فوات الأوان، دعي ابنك يعاني بعض الشيء، فإذا سقط فلا تركضي له وتساعديه على النهوض، اتركيه يعاني ويعتمد على نفسه في محاولة مساعدة نفسه ومعاونتها. فما يقوي شخصية الأبناء هو ترك المجال لهم في خوض تجارب الحياة، فالمصاعب هي من تكسب الإنسان القوة والعزيمة والاصرار. فلا تجعلي أبنائك يحصلون على كل مايريدون بسهولة فإن في ذلك ضياع لأهمية الأشياء وفقدان لقيمتها ورونقها وهيبتها. لاتتعاملي بأفضلية مع الأولاد فينشأ لديهم شعور بأفضليتهم من ناحية الجنس على أخواتهم. تعاملي مع الجميع بعدالة واتركي المجال لأطفالك بالخطأ، ولاتفعلي مايستطيع ابنك فعله بنفسه، فإن في ذلك قتلاً لشخصيته وثقته بإمكانياته، فالإمكانيات تُقتل عندما نقدم ونفعل أشياءً لأبنائنا هم يستطيعون فعلها بأنفسهم ولكننا لا نترك لهم المجال في التجربة، فاعتادوا علينا واستسهلوا ذلك. فإياكم ثم إياكم أن تجعلوا أطفالكم المحور الذي تدورون حوله، وإنما تعاملوا معهم من منطلق الرعاية الوالدية السليمة ومن الله التوفيق والسداد.....

منذ 3 أشهر
1362

الدلال وأثره السلبي على شخصية الطفل

يقع الكثير من الآباء والأمهات في اخطاء كبيرة عندما يلبّون كل رغبات اطفالهم ولا يرفضون لهم طلباً، معتبرين ذلك جزءً من الحب الصحيح الذي يقوي روابط المحبة بينهما، بل يعجز البعض عن رفض اي طلب مهما كان نوعه بحجة عدم كسر نفسية الطفل. إن تصرف الأب او الأم هنا إنما هو صادر عن طريق العقل اللا واعي الذي يستجيب للأوامر نتيجة انعكاس حالة شعورية عاشها الأب أو الأم في ايام طفولتهما، وهذه الحالة يمكن ان تكون بسبب الحرمان الذي مرّ به الأبوان، فهما لا يريدان لطفلهما ان يعيش او يشعر بما شعرا به وعاشاه أيام طفولتهما فيحاولان التعويض لحرمانهما عن طريق تلبية كل رغبات الطفل، وهنا المصيبة والطامة الكبرى، فالأولاد يتمادون في كثرة الطلبات وخصوصاً اذا لمسوا ضعفاً من والديهم في عدم رفض طلباتهم وتلبية نزواتهم حتى وإن كانت خاطئة وفيها أضرار مستقبلية وآنية. فمن الخطأ الكبير أن نعود الاطفال على تلبية كل ما يفكرون فيه وكل ما يرغبون به بحجة الحب ، فهذا يعتبر من الحب الخاطئ الذي يجعل الابناء يتحكمون بالآباء ويسيطرون عليهم ويقودونهم، مما يضعف مكانة الاب والأم. فترى كثيرا من الآباء والامهات يخضعون ويتوسلون لأبنائهم من اجل كسب رضاهم ، وهذا ما يشكل خطرا عظيما على مستقبل الأسرة ويهدد كيان المجتمع. وتبدأ صفة الانانية لدى الابناء بالظهور والنمو بسبب الدلع والدلال ، وتولّد لديهم شعور بعدم المسؤولية اتجاه أنفسهم واتجاه أسرهم ومجتمعهم. فهو لا يبالي الا بتوفير طلباته واحتياجاته ، فترى البعض من الاطفال يتمادى في الصياح والبكاء بوجه ابيه او امه اذا قوبل طلبه بالرفض ، بل يصل الحال الى الزعل ومقاطعة الاهل بعدم الحديث معهم ، من اجل الضغط عليهم في توفير كل طلباته، وهنا يسارع الاهل بتلبية رغبات طفلهم المدلل الذي بدأ يشعر بان من حقه ان يطلب ما يشاء وما يرغب. بل نلاحظ ان البعض من الاباء يقوم بشراء سيارة لولده وهو في سن الثانية عشرة، ظناً منه ان هذا يعد جزءً من الحب ، مما يدخل نفسه في دوامة من المشاكل العديدة اولها مشاكل الحوادث واصدقاء السوء والمصلحة الذين يستغلونه... اذن وجب على الأهل والحالة هذه توفير احتياجات الطفل الضرورية والمهمة والتي لاتعد اسرافا ولا بذخا لكي لا يعتاد الطفل على التبذير وتكثر طلباته بدون مبرر، فاذا كان لديه ملابس لابأس بها فلا داعي لشراء ملابس جديدة بمجرد ان يطلب الولد ذلك ، بل يجب ان نوفر له باعتدال ، ونرفض ما نراه غير مناسب وغير ضروري ، وهنا سيفهم الطفل ذو السبع سنوات والعشرة سبب الرفض ليتشكل لديه مفهوم ما هو ضروري، ويكون قنوعا بما يطلب من حاجات تكون مناسبة لشأنه مع أقرانه ومع وضع عائلته الاجتماعي. إن من سلبيات تدليل الاطفال هو:_ ١:_يدفع الاطفال الى البكاء والعويل بمجرد رفض طلباتهم.. ٢:_يجعلهم غير مسؤولين ولا يتحملون نتائج اخطائهم مما يدفع بالأهل إلى الدفاع عنهم في اغلب الاحيان وحل مشاكلهم.. ٣:_يضعف شخصية الطفل ويجعله اتكالياً وغير مبالي بإتعاب والديه.. ٤:_يلقي بأخطائه على الاخرين وعلى الزمن . ٥:_تنمو لديه صفه الانانية والغرور ... ٦:_لا يقبل عذر والديه إن عجزا عن توفير ما يريد اذن بعد ان عرفنا مضار تدليل الابناء وجب علينا ان نقدم لهم الحب باعتدال وبدون مبالغة ، فكل شيء يجب ان نوفره لهم يجب ان يكون باعتدال وباتزان لكي يكون الاطفال متزنين ومعتدلين في كل شيء، في تصرفاتهم وفي طلباتهم ، والابناء يتشكلون وفق طريقتنا في التصرف معهم، فلنختر طريقة مناسبة في التعامل معهم تدفعهم الى فهم متطلبات الحياة بشكل واقعي غير مبالغ فيه.. ومن الله التوفيق قاسم المشرفاوي

منذ إسبوع
1280

الفتاة وسن التكليف

"مريم" فتاة احب الحياة و الحرية والهدوء .. تغمر قلبي السعادة حين أرى الفراشات تطير... أو أشم عطر زهرة أو أرى طيف الشمس بعد نزول قطرات المطر في صغري... ان لم تخنّي ذاكرتي... إني كنت لحوحة... وأسأل والدتي عن أي شيء أراه أو أواجهه في حياتي.. اليوم هو 1999/09/09 وأنا في السابعة والنصف من عمري... مسبقاً تمت دعوتنا إلى بيت خالتي فهذا اليوم هو كما أسمعهم يقولون هو يوم بلوغ ابنت خالتي ( نور ) سن التكليف .. وصلنا والكل حاضر ومن بينهم بنات عماتي وأعمامي وخالاتي.. والجميع مبتهج وفرح وأنا لا أعلم ما السر في الموضوع!!! ولمَ فرحون؟ وماذا يعني البلوغ؟ أو سن التكليف؟ وبعد بضع دقائق بدء الحفل والجميع حاضر وجاءت بنت خالتي الكبيرة ومعها أختها( نور ) وهي متوجة بتاج من الورود البيضاء ومرتدية بدلة بيضاء، وعلى وجهها ابتسامة لطيفة، وكأنها شمس وأشرقت على الحضور، أنشدت بعض الحاضرات الأناشيد... والكل يهنئ ( نور ) ويهدي لها الهدايا. قدمت لها والدتها القرءان هدية ... قبلته ( نور ) ووضعته على جبهتها وهي مسرورة .. قدمت الحاضرات ما أحضرنَ معهن من هدايا بسيطة وجميلة... وكل واحدة أخذت دورها في همس كلمة في اذنها واحتضانها وهي مبتسمة وفرحة ... ومن جملة ما قالوه لها إنه يجب عليها أن تتفقه في دينها .. وتؤدي واجباتها كي تنال الجنة .. وتلتزم بحجابها وتحافظ عليه .. وانا أراقب عن كثب وأتمنى لو كنت أنا مكان ( نور ) .. وبعد أن عدتُ مع والدتي للبيت .. سألت والدتي .. مجموعة من الأسئلة .. ومنها .. ماذا يعني البلوغ؟ وما هو سن التكليف؟ وماذا تقصدون بالتفقه؟ ولماذا وتقولون لها أن تلتزم الحجاب وهي ملتزمة به فعلاً؟... ولماذا نقيم هكذا احتفال؟ ووو ... ومتى أكون أنا بالغة ومكلفة؟... وبابتسامة رقيقة وبنبرة حنينة أجابتني أمي عن تلك الاسئلة .. ففهمت بعض الإجابات ولم اعِ البعض الآخر... وأنا اتساءل مع نفسي في كل يوم عن هذه الأمور الخفية لدي .. الى ان جاء يوم 2001/05/30 .. وفي ذلك اليوم قالت لي والدتي اليوم سيأتي إلينا أقاربنا في زيارة .. ولم اسأل والدتي عن سبب الزيارة لكنني فرحت لقدومهم... وبعد ساعة جاء الضيوف وعلى وجوههم الابتسامة .. ولم أعلم ما سبب المجيء... طلبت مني ابنة عمتي أن أصطحبها إلى غرفتي... ففعلت... وحين وصولنا الغرفة أخبرتني بأن اليوم هو يوم تكليفي... لأني في هذا اليوم قد صرت في سن البلوغ .. ففرحت كثيراً لعلمي أن الحضور اليوم هو من أجلي .. فناولتني والدتي ثوباً أبيض لإرتديه ووضعت الورود على رأسي وبدأ الحفل... وفي تلك اللحظة ذهبت أعماق ذاكرتي ولم أعد أسمع من حولي وأنا تائهة في تفكيري وأتساءل مع نفسي... ماذا؟ ولمَ؟ واي شيء؟ ووو... فكل شيء طرحته على نفسي كسؤال .. وفي ذلك اليوم فهمت بعض ما لم أدرك معناه من أمي قبل سنتين تقريبا .. ففهمت أن البلوغ هو : إكمال التسع سنين هلالية... ويعتبر في الإسلام بداية للكثير من الأحكام لأن البلوغ هو بداية مرحلة مسؤولية الفرد عن أفعاله.. وعرفت أن التكليف هو: تشريف من اللّه‏ عز وجل للإنسان وتكريم له؛ لأنّه يرمز إلى ما ميّز اللّه‏ به الإنسان من عقل، وقدرة على بناء نفسه، والتحكّم في غرائزه، وقابليته لتحمّل المسؤولية خلافاً لغيره من أصناف الحيوانات، ومختلف كائنات الأرض، فإنْ أدّى الإنسان واجبَ هذا التشريف، وأطاع وامتثل شرّفه اللّه‏ عز وجل بعد ذلك بعظيم ثوابه، وبملكٍ لا يبلى ونعيمٍ لا يفنى، وإنْ قصّر في ذلك وعصى كان جديراً بعقاب اللّه ‏عز وجل وسخطه؛ لأنّه ظلم نفسه، وجهل حقّ ربّه، ولم يقم بواجب الأمانة التي شرّفه اللّه‏ بها، وميّزه عن سائر المخلوقات.. وفهمت أن التفقه هو: معرفة وتعلمٌ العلم الذي يكون مَدار البحث فيه مُختصّ بالأحكام الشرعية، فالأحكام الشرعية عدّة أنواع بناءً على مبناها؛ فبعض الأحكام تدل على الطلب والأمر الجازم، وبعض الأحكام تَدل على طلبِ فِعل تَخييراً لا أمراً، وبعض الأحكام ليست اقتضاءً ولا تخييراً بل وضعاً، وهذه الأحكام مصدرها الأدلة التفصيلية التي تصلح أن تكون دليلاً شرعياً مقبولاً في الشريعة الإسلامية... ويعتبر التفقُّه في الدين حصن العامل وملاذه والخلفية الدينية والقانونية التي ينطلق منها، والجبل الراسي الذي يستند إليه في كافة قراراته وأفعاله، لأنه من الطبيعي أنّ ترك التفقّه في الدين سيؤدي بالعامل إلى أن يكون محكوماً للأهواء والمزاج وبعض الأعراف الخاصّة والسلوكيات العرفية والتشبه بالآخرين وسوى ذلك من المصالح والاستحسانات التي لا يمكن أن تشكّل نوعاً من الخلفيات الثقافية. وفهمت أن الالتزام بالحجاب هو: ليس مجرد وضع عباءتي على رأسي وعدم إظهار الزينة أمام الشخص الأجنبي لكن الالتزام بالحجاب هو أرقى من ذلك... هو حفاظ البنت على رزانتها وجدية شخصيتها أمام الآخرين... مع أداء جميع مسؤلياتها و واجباتها على أكمل وجه...

منذ 5 أشهر
1141

ضرب الأطفال وأضراره

يعجز البعض من الآباء والأمهات عن علاج الأزمات بين الأطفال إلى الخروج إلى المألوف السلبي المتداول في المجتمع، ألا وهو استخدام الضرب والقسوة مع الأبناء بحجة التربية وتعديل السلوك، متناسين قول النبي الأكرم (صلى الله عليه واله وسلم ): "ماكان اللين في شيء إلا زانه"، وقوله أيضاً: "أكرموا أولادكم وأحسنوا إليهم"، ولو بحثنا عن بعض الأسباب التي دفعت الأهل لتبنّي الضرب في التعامل مع الأبناء لوجدنا أن أول الأسباب هي: الطريقة والأسلوب التي تم التعامل بها معهم في أيام طفولتهم عندما كانوا صغاراً وشباباً، فتجذّرُ هذا الأسلوب العدواني في عقول الأهل كان السبب لاستخدامه الآن مع الأبناء، فبعض التصرفات التي صدّقها العقل الواعي وتبنّاها لأيام وسنين طوال قد تعامل معها العقل اللاواعي على أنها من المسلّمات التي لاتقبل الشك بل إنها من اليقين الذي لاريب فيه، ويغفل هؤلاء الآباء والأمهات عن سلبيات هذا الأسلوب القاسي المعارض لأحكام الله تعالى وسنة نبيه الكريم، وأحكام العقل القويم فضرب الأبناء يقطع العلاقة الروحية بين الأهل والأبناء ويُبدّد أواصر المحبة، ويفكّك الروابط الاجتماعية والانسجام، مما يدفع بالأسرة إلى التشتّت والضياع. وقد يتوهم البعض أن التربية الحديثة الغربية هي من دعت وروجت إلى ترك أسلوب الضرب والقسوة مع الأبناء، وهنا نؤكد أن الإسلام المحمدي الأصيل هو أول من وضّح الموقف الشرعي اتجاه هذه الظاهرة، لأهميتها في بناء المجتمع، فدعى الآباء والأمهات إلى استخدام أساليب بنّاءة في التعامل مع الأبناء تُسهم في زرع مبادئ الألفة والمحبة داخل الأسرة الواحدة، وبالتالي تكوين مجتمع قائم على أسس صحيحة، وهذا ما أراده الإسلام من الناس من أجل الوصول إلى السعادة، وتجنّب كل أنواع المعوّقات التي من شأنها أن تقضي على كيان الأسرة المسلمة. سلبيات ضرب الأطفال: يمكن أن نذكر بعض سلبيات الضرب من أجل دفع الآباء والأمهات إلى تجنبها وعدم الوقوع فيها وبالتالي: ١ـ إن الضرب أسلوب انهزامي، ويدلّ على عدم قدرة المربّين على السيطرة بالشكل الإيجابي على الموقف، وبالتالي فهو يدل على ضعف شخصية المربي لا قوتها، فاستخدام الضرب مع الأبناء سيكون له أثر وقتي وسيزول باختفاء عامل الخوف (الأب او الأم أو المعلم ) مما لا يجعل الأطفال يؤمنون بهم كمربين ومسؤولين يمكن اتباعهم والأخذ بكلامهم، وبالتالي يفقدون عناصر القوة في تأثيرهم على الصغار، ناهيك عن مشاعر الكره التي يضمرها الصغار للكبار بسبب عدم احترامهم وتقديرهم... ٢ـ إن الرسالة التي يفهما الأبناء من الضرب هو أن العلاقة الأبوية تعتمد على القوة البدنية التي يتمتع بها الكبار الآن مقابل ضعف جسد الصغار وبالتالي فإن هذه العلاقة ستتغير بمرور الزمن وسيتبدل الحال وتختلف الأحوال فالقوي يصبح ضعيفاً والضعيف قوياً، ومن الممكن جداً أن يستخدم الأبناء في أيام شبابهم بعد أن فُتلت عضلاتهم وقوي عودهم نفس الأسلوب الذي اتبعه الأهل معهم، أي إن الأبناء سيستخدمون الضرب وعدم احترام ذويهم لأنهم لم يتلقوا الأسلوب الأمثل في التربية أيام صباهم وهذا شيء وارد جداً وقد حدث ويحدث في مجتمعنا كما نسمع هنا وهناك، وهذا مايوصل بعض الأبناء إلى عقوق الآباء، فعدم الشعور بالحب والحنان والعطف في أيام الطفولة يدفع الأبناء إلى عدم الإحساس بالمشاعر اتجاه آبائهم وأمهاتهم مما يسبّب العقوق وانقطاع العلاقة الإيجابية... ٣ـ إن استخدام الضرب يخلق أبناءً انقياديين لكل من يكبرهم سناً أو يفوقهم قوة بدنية، مما يفقدهم القدرة والاستطاعة في الدفاع عن أنفسهم، بسبب شعورهم الداخلي بعدم القدرة على الدفاع عن أنفسهم... ٤ـ أن من أضرار الضرب أيضاً أنه يخلق الجبن والخنوع في نفوس الأبناء. ٥ـ ومن أضراره أيضاً هو انخفاض تقدير الذات وتشويه الصورة الذاتية للأطفال، أي إن الطفل ينظر لنفسه على أنه إنسان ناقص غير سوي فاقد لأبسط مكونات الشخصية، ألا وهي تلقي الاحترام واستحقاقه من الآخرين، وبالتالي تكوين مفهوم سلبي عن الذات مما يؤدي إلى الشعور بالتفاهة والحقارة... ٦ـ من إضرار الضرب هي صناعة أبناء عدوانيين وتشكيل شخصية مجرمة ناقمة على المجتمع بسبب المعاملة السيئة التي تلقّوها في أيام طفولتهم، وهنا توجّب على الأبوين أن يُحسّنا المعاملة مع أبنائهم من أجل الحفاظ على النسيج الأسري والمجتمعي... هذه بعض السلبيات الناتجة عن استخدام أسلوب الضرب مع الأبناء، وهنا فيتوجّب على الآباء والأمهات الرجوع إلى الأسلوب الأمثل في التربية، والذي ذكره الله تعالى وحثّ عليه الرسول الكريم وأهل بيته الكرام، فقد سأل أحد الأشخاص الإمام الصادق (عليه السلام) عن ضرب الأطفال بسبب مشاكستهم، فردّ عليه الإمام (عليه السلام): لا تضربه واهجره ولا تطل. وقد بيّن لنا الإمام درساً تربوياً لكل المربين والمهتمين بأمور الأسرة وهو استخدام أسلوب (الهجران) بدل الضرب، وهو من الأساليب الناجعة والتي تجعل الأبناء يشعرون بأخطائهم ويحسبون حساباً لتصرفاتهم، فالهجران شعور نفسي يسبّب ألماً للأطفال وبالتالي يعطي درساً تربوياً في تعديل السلوك بشكل إيجابي، وقد ذكر مع الهجران عدم إطالة مدة (الزعل) لكي لايسبّب جرحاً نفسياً عميقاً في نفوس الأبناء ويخرج عن تأثيره الإيجابي، فمضمون الهجران هو أن نجعل الطفل يشعر بالخطأ الذي فعله، وليس جعله يتألم بشدة، وبالتالي فإن استخدامنا للهجران بالشكل الصحيح يوصلنا إلى نتيجة بنّاءة تساعد في بناء هيكلية شخصية الأبناء بشكل سليم... ولايخفى علينا أن الحكم الشرعي الذي ذكره علماء وفقهاء المسلمين بخصوص الضرب هو وجوب الدية الشرعية على الضارب في حدود معينة. فاحمرار الجلد يستوجب دية تختلف عن ازرقاق الجلد واسوداده. وقد أفتى الفقهاء بجواز ضرب الأبناء بمقدار ثلاث ضربات على أن لاتصل إلى حدّ الاحمرار بشرط التأديب لا التشفي، وهذا الأمر منوط بأمر الولي حصراً ولاجواز لغيرهم في الضرب حتى لايحق للأم بهذا... ولو احتكم الناس إلى قوانين الله تعالى وتعاليم النبي العظيم لما وصل بنا الأمر إلى هذا الانحلال وهذه الفوضى المجتمعية. ولكن يبقى الأمل في إصلاح شأن هذة الأمة بإصلاح شأن الأسرة والعناية بها من قبل الأبوين... ومن الله التوفيق

منذ 3 أشهر
1125

قوة الكلمة

أنا غبي! أنا فاشل! هكذا كان يردد حسن مع نفسه هذه الكلمات؟ كنت منتبها له لأنه كان أكثر التلاميذ حزناً، وكان شارد الذهن ، ولا يرغب بالدراسة، كنت مهتماً لأمره لعلني أقع على سبب حزنه وانكساره النفسي والدراسي؟ فعندما أطلب منه أن يشاركنا في الحل يبقى واقفاً وصامتاً لفترة ويقول: أنا غبي وفاشل يا أستاذ؟ -يقولها والدمع يترقرق في عينيه! والحسرة والألم ينبعثان من صدره!- فما تقوله ليّ أمي صحيح، فأنا لا استطيع النجاح لأنني غبي ولا أفهم شيئاً! قلت له: يا ولدي ويا عزيزي، لا يوجد شخص غبي وفاشل! فالله تعالى وهبنا العقل وباستطاعتنا استعماله بشكل صحيح، فالإنسان قادر على النجاح وفعل المستحيل، وأنت قادر على ذلك يا فتى! ابتسم الطفل ابتسامة الفرح والاستغراب، وكأنه وقع بين التصديق وعدمه! كررت العبارة مرة أخرى للتأكيد وقلت له: نعم، أنت تستطيع أن تنجح أنا متأكد من ذلك، بل وواثق منك وستفعلها! بكلمات بسيطة استطعت أن أُعيد له بصيصاً من الأمل والحياة! نعم، إنها الكلمة الإيجابية يا سادة؟ فكلمةٌ تبني... وكلمةٌ تهدم!! بعد أيام التقيت به مرة أخرى وسألته عن أحواله الدراسية فقال: استطعت النجاح بمعدل متوسط في مادتي العربي والرياضيات بعد أن كنت راسباً بهما. فقلت له: ألم أقل لك أنك تستطيع النجاح؟ إيمانك بنفسك وبقوتك الداخلية هي من أعادت لك الأمل؟ فقال الولد: إنها كلماتك يا أستاذي التي غيرت من نظرتي حول نفسي، فأنا كنت انظر لنفسي بأنني لا أستطيع أن أفعل أي شيء، بل كنت قد كونت تصوراً سلبياً عن ذاتي، فأنا طوال هذه الفترة انظر لنفسي على أنني إنسان غبي وفاشل، فكثرة ما ترد هذه الكلمات على ذهني جعلتني أصدق بأنني غبي وفاشل ولا أنفع لفعل شيء صائب! ولكن يا أستاذي عندما رجعت إلى البيت وأنا فرح ومسرور بنتيجتي التي حققتها في الامتحان، استقبلتني أمي وقالت لي : أكيد إنك راسب في الامتحان اليوم! فأصابني الحزن والإحباط وفقدت الأمل من جديد، فأمي دوماً تُكسر أحلامي وتبدد آمالي وتجعلني أشعر بالأسى على نفسي. قلت له: لا عليك، أمك لا تُحسن استخدام الكلمات، هذه قدرتها ومعرفتها، فهي تحاول مساعدتك ولكن بأسلوب خاطئ، فهي تظن أنها بكلماتها هذه تستطيع أن تحفزك نحو الدراسة، ولكنها تعمل العكس تماماً. ما عليك فعله هو أن تثق بنفسك وتؤمن بها وتتوكل على الله تعالى فهو حسبك يا فتى. ودعته هذا اليوم وأنا مبتسم، وقبل أن أخرج من الصف أهديت له كتاباً بعنوان ( تستطيع، إذا اعتقدت أنك تستطيع) ففرح به كثيراً وبادلني ابتسامة الواثق من نفسه. فإليكِ أيتها الأم، وأيها الأب العزيز، عليكما أن تُحسنا اختيار كلماتكم وعباراتكم مع أبنائكم، فللكلمة قوتها وتأثيرها، فبها نرفع أبناءنا وبها نحطمهم. فالمدح هو أسلوب الناجحين، فكن ناجحاً في أسلوبك وخطابك اتجاه أبنائك. وابتعد عن أسلوب العاجزين، فالنقد السلبي يسبب الألم ويدفع الأبناء إلى الفشل، فالطفل يُصدق ويعتقد ما يسمعه منا، فلا تجعله يسمع منك إلّا الجميل والحسن، فابتعد عن إطلاق الألقاب والعبارات التي تسبب لطفلك الانكسار والشعور بالفشل، وشجّعْه وأجعله موضع ثقتك، فالطفل يطمح أن يكون عند حسن ظن أهله به، فكن عند حسن ظن أولادك، فبهذا تستطيع أن توصلهم إلى القمة... فللكلمة تأثيرها... قاسم المشرفاوي

منذ شهرين
1004